ويؤخذ من الحديث ما يلي:
أ. الصحة نعمة متجددة من الله تعالى، والعبد محاسب على هذه النعمة من حيث شكرها واستعمالها في طاعة الله وعدم استعمالها في معصية الله عز وجل.
ب. شكر نعمة الصحة يكون بالقلب واللسان والجوارح؛ فشكر القلب باعتقاد أن الله تعالى هو وحده مانح الصحة، وشكر اللسان يكون بالإقرار بذلك والتلفظ به، وشكر الجوارح يكون بتسخير الصحة في الطاعة وصرفها عن المعصية.
باب: العقوبة بالمرض الذي لم يكن فيمن سلف: وقوله تعالى:"إن ... الله لا يغيِّر ما بقومٍ حتى يغيِّروا ما بأنفسهم" [1]
4.عن أسامة بن زيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم، ثم بقي بعد بالأرض فيذهب المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه، ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه" (صحيح مسلم)
ويؤخذ من الحديث ما يلي:
أ. إن تغير حال الصحة إلى حال المرض قد يجري مجرى العقوبة على الإعلان بالفاحشة.
ب. إن الشريعة جاءت بمصالح العباد الدينية والدنيوية حيث نبهت على الوسائل الشرعية والكونية للوقاية من الأمراض الوبائية؛ فأما الشرعية فبترك المعاصي وأما الكونية فبالحجر الصحي. فالشريعة الإسلامية هي الكاملة في حين أن الشرائع الوضعية لا تعتني إلا بالأسباب الكونية، ولهذا تبقى الشرائع الوضعية قاصرة عن تلبية حاجات الإنسان كاملة وتعجز عن تحقيق مصالحه الكلية.
ت. لن تتحقق حماية المجتمع من أمراض الرجز بمجرد البحث عن أسباب العلاج المادية كاللقاحات والأدوية، بل لا بد من الإنابة إلى الله عز وجل وإنكار الفواحش الظاهرة التي أورثت هذه الأسقام والوجاع.
ث. من الصور المعاصرة التي تندرج تحت هذا الحديث مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الذي ظهر بعد استشراء فاحشة اللواط والإعلان بها وسن القوانين لحمايتها، ومن صورها تغير أنماط
(1) سورة الرعد - آية 11