بعض الجراثيم المعروفة بحيث أصبحت معندةً على الأدوية المتداولة كما هو الحال في جرثومة السل، فعلى المجتمع أن يعتبر وينيب إلى الله تعالى.
ج. التنبيه على أن ما أصاب الأمم السابقة من الأسقام والأوجاع عقوبة على إعلانها بالفاحشة قد يصيبنا مثله إن سرنا على نهجهم في الإعلان بها.
ح. إن إنكار المنكر هو صمام الأمان للمجتمع، فبه ينجو المجتمع وبتركه يهلك المجتمع.
باب: حفظ الروح والبدن: وقوله تعالى:"والذي هو يُطعمني ... ويسقين. وإذا مرضت فهو يشفين" [1]
5.عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. (صحيح البخاري)
6.عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مَن تصبَّح سبع تمراتٍ عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر" (صحيح البخاري)
ويؤخذ من الأحاديث ما يلي:
أ. نبهت الآيات على توحيد الربوبية والألوهية في حال الصحة والمرض؛ فالله تعالى هو وحده الرزاق الذي يطعم ويسقي العبد حفظًا لصحته وعافيته وهذا من آثار الربوبية، والله تعالى هو وحده الذي يشفي المريض فلا يتوجه العبد باعتقاد أو طلب الشفاء من غير الله تعالى وهذا هو مقتضى توحيد الألوهية.
ب. شرع الإسلام حفظ صحة الروح والبدن معًا ولم يغفل أحدهما لحساب الآخر، فدلت الشريعة على أسباب حفظ صحة الروح بالرقى والأذكار الشرعية، وأسباب حفظ البدن بتعاطي الأسباب المادية الكونية.
ت. حديث سعد أصلٌ في جواز التداوي قبل وقوع المرض وهو المعروف بالطب الوقائي في زماننا المعاصر. ويندرج تحت هذا الباب اليوم ما يعرف بالتطعيمات التي تعطى قبل وقوع المرض
(1) سورة الشعراء - آية 79 - 80