وللشافعي قولٌ ضعيف أنه يجبُ إطعامُ ستينَ مسكينًا؛ قياسًا على الظهار [1] .
* وأحكم الله سبحانه فرضَ الديةِ مُجْمَلًا، وجعل بيانَها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبَّينَ أن الدية مِائةٌ من الإبلِ، وأن ديةَ المرأةِ على نصفِ ديةِ الرجل، وبيَّن أن ديةَ الجنين غُرَّة عبدٌ أو وليدَة، وأجمع المسلمون على ذلكَ [2] ، إلا ما حكي عن الأصَمّ وابن عُلَيَّةَ أنهما جعلا دِيَةَ المرأةِ كديةِ الرجلِ [3] .
* واختلفوا في أهل الذمَّة:
فذهب الشافعيُّ إلى أنه على الثلث من ديةِ المسلمِ، ذُكْرانُهم كذكرانهم، وإناثُهم كإناثهم [4] .
وبه قال عمرُ وعثمانُ وجماعةٌ من التابعين [5] .
(1) وهو قول عند الحنابلة. انظر:"المهذب"للشيرازي (2/ 217) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (3/ 432) ، (13/ 69) ، و"روضة الطالبين"للنووي (9/ 380) ، و"الشرح الكبير"لابن قدامة (9/ 671) ، و"الكافي"لابن مفلح (4/ 145) .
(2) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (7/ 388) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 214) ، و"القوانين الفقهية"لابن جزي (ص: 228) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 307) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 316) .
(3) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (12/ 289) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 67) .
(4) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (6/ 105) ، و"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (6/ 237) .
(5) وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز، وسليمان بن يسار، وعطاء. انظر:=