فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1649

بها ديةَ الحرِّ، بل ينقص منها شيء؛ اعتبارًا بنقصانِه عن درجةِ الحُرِّ في الحَدِّ وغيره [1] .

وقال الشافعيُّ، ومالك، وأبو يوسفَ: تجبُ فيه القيمةُ، بالغةً ما بَلَغَتْ؛ قياسًا على سائر الأموال، فقيدوا إطلاقَ الآيةِ بالقياس [2] .

وقال أبو حنيفةَ: تجبُ فيه القيمةُ، ولا يُزاد بها على ديةِ الحرِّ [3] .

* وبيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الجنينَ تجبُ فيه الديةُ، وأن ديتَهُ غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أو وَليدَةٌ.

روى الشيخان عن أبي هريرةَ -رضي الله تعالى عنه- قال: اقتتلتِ امرأتانِ من هُذَيْلٍ، فرمَتْ إحداهُما الأخرى بحجرٍ، فقتلتها، وما في بطنها، فاختصموا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ديةَ جَنينِها غُرَّةٌ عبدٌ أو وليدةٌ [4] .

* ثم بين حكمَ المؤمنِ الذي أهلُه كفار، فأوجبَ الكفارةَ بقتله، ولم يوجبِ الديةَ، سواء كانوا محارِبين أو معاهَدين، فقال: فَإِن كَانَ مِن

(1) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 310) .

(2) وهو مذهب أحمد. انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (8/ 25) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (12/ 20) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 131) ، و"المبسوط"للسرخسي (27/ 29) ، و"المغني"لابن قدامة (8/ 238) .

(3) انظر:"المبسوط"للسرخسي (27/ 28) ، و"الهداية شرح البداية"للمرغيناني (4/ 151) .

(4) رواه البخاري (6512) ، كتاب: الديات، باب: جنين المرأة، ومسلم (1681) ، كتاب: القسامة، باب: دية الجنين، ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت