فبيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن المرادَ بأهل المقتول ورثتُه.
روي أن عمرَ -رضي الله تعالى عنه- لم يُوَرِّثِ المرأةَ من ديةِ زوجِها، فقال له الضَّحّاكُ بنُ قيسٍ [1] : كتبَ إليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ وَرِّثِ امرأةَ أَشْيَمَ الضّبابِيَّ من دية زوجِها، فرجعَ عمرُ رضي الله تعالى عنه [2] .
* وعلق اللهُ سبحانه هذهِ الأحكامَ بقتلِ المؤمنِ، وأطلقه، فوقعَ على الذكرِ والأنثى، والصغيرِ والكبير، والحرِّ والعبد [3] .
والحكمُ كذلكَ بإجماعِ المسلمين، إلا في العبدِ.
فقال طائفةٌ من أهل الكوفة: تجبُ فيه الديةُ؛ لظاهر الآية، ولا يبلغ
(1) في السنن الأربعة وعامة كتب الحديث: الضحاك بن سفيان وفي بعضها: الضحاك بن قيس، قال النووي: وهو غلط صريح لا حيلة فيه. أي والصواب: الضحاك بن سفيان. انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 237) .
(2) رواه أبو داود (2927) ، كتاب: الفرائض، باب: في المرأة ترث من دية زوجها، والترمذي (2110) ، كتاب: الفرائض، باب: ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (2642) ، كتاب: الديات، باب: الميراث من الدية، والإمام مالك في"المؤطأ" (2/ 866) ، والإمام الشافعي في"مسنده" (203) ، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 452) ، عن الضحاك بن سفيان الكلابي.
(3) لم يذكر المصنف مسألة هل يقتل الحر بالعبد، فمذهب الحنفية أنه يقتل الحر بالعبد واستثنوا عبد نفسه، وبه قال الظاهرية، ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة أنه لا يقتل به. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 168) ، و"الموطأ"للإمام مالك (2/ 873) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 289) ، و"الأم"للإمام الشافعي (6/ 25) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (12/ 19) ، و"المغني"لابن قدامة (8/ 221) ، و"الإحكام"لابن حزم (7/ 366) .