فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) [النساء: 25] .
* أباحَ الله سبحانه في هذه الآية للحرِّ نِكاحَ الأَمَةِ بثلاثة شروط، فواحدٌ متفقٌ عليه عند أهل العلم، والآخران مختلَفٌ فيهما.
فأما المتفق عليه، فهو نِكاحُها بإذن سَيِّدِها [1] .
وأما المختلَفُ فيهما:
فأحدهما: عدمُ الاستطاعة على الطَّوْل، وهو المال الذي يحصلُ به نِكاح الحُرَّةِ المؤمنة.
والثاني: خشيةُ العَنَتِ، وهو الزنا المتولدُ من شِدةَّ الشَّبَقِ والغُلْمَةِ [2] .
-فذهب مالكٌ، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ إلى اشتراطهما.
ويروى عن عليٍّ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ، وجابرٍ، وعطاءٍ، وطاوسٍ، والزهريّ، والحسن، والشعبيِّ، ومكحول [3] .
(1) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 511) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 141) ، و"تفسير ابن كثير" (1/ 476) .
(2) الغُلْمةُ: هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما؛ يقال: غَلِمَ غُلْمةً، واغتلم غلامًا."اللسان" (مادة: غلم) (2/ 439) .
(3) انظر:"المدونة الكبرى"للإمام مالك (4/ 205) ، و"الأم"للشافعي (5/ 10) ، و"المبسوط"للسرخسي (5/ 158) ، و"شرح السنة"للبغوي (9/ 63) ، و"المغني"لابن قدامة (7/ 104) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 479) .
وانظر:"تفسير الطبري" (15/ 14) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (3/ 920) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 109) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 137 - 136) .
قلت: لكن عند الحنفية يجوز مع الكراهة للحر أن يتزوج الأمة وإن كان موسرًا إن =