فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1649

عُمر [1] ، فعملَ الشافعيُّ بعمومِ الآيةِ، وبخصوصِ الحديث.

ووافقهما مالكٌ في تحريم المزوَّجة المُشتراة؛ لحديث بَريرَةَ [2] .

وعن مالكٍ في المَسْبية روايتان كالمذهبين [3] .

* وخالف الجميعَ قومٌ في المزوَّجَةِ المُشْتراة، فرأوا حِلَّها، وأن بيعَها طلاقٌ، ويُروى عن ابن عباسٍ، وجابرٍ، وابنِ مسعودٍ، وأبيِّ بنِ كعبٍ، وعِمْرانَ بنِ حُصين [4] .

وقال البخاري: قال أنس: لا نرى بأسًا أن ينزعَ الرجلُ جاريَته من عبدِه [5] ، فعملوا بعمومِ الآيةِ مُطلقًا.

* وكذلك اختلف أهلُ العلم في الأَمَةِ الوثنيَّة.

فقال جمهورُهم: لا يجوزُ وطْؤها؛ لأن من لا تحلُّ بملكِ النِّكاح، لا تحلُّ بملكِ اليمينِ، كالأمِّ والأخت [6] .

(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 81) .

وقد ذهب الحنابلة إلى حل المسبية المزوجة إذا تقدم سبيها على زوجها، وإلى تحريمها إذا سبيت مع زوجها. انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 215) .

(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (16/ 275) .

(3) والمذهب حلُّها مطلقًا سواء مع زوجها أو من دونه. انظر:"الذخيرة"للقرافي (4/ 339) ، و"القوانين الفقهية"لابن جزي (ص: 140) .

(4) وهو قول سعيد بن المسيب ومجاهد وعكرمة وإسحاق ورواية عن مالك. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (16/ 275) .

(5) انظر:"صحيح البخاري" (5/ 1963) .

(6) قد مرَّ الخلاف في التزوج بالوثنيات في آية: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ ...} .

وانظر:"البحر الرائق"لابن نجيم (4/ 139) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 503) ، و"المدونة" (2/ 225) ، و"المجموع"للنووي (17/ 340) ، و"المغني"لابن قدامة (8/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت