فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1649

وقيل: إن الخطابَ مختصٌّ بالأولياء [1] ؛ لأن العربَ كانتْ لا تعطي النساءَ من المهورِ شيئًا إن كان الزوجُ من القبيلة، وإن كان غريبًا حملوها على بعيرٍ فقط، حتى يُمدَحَ كِرامُهم بتركِ الأخذِ، فقال: [من بحر الرجز]

لا يأخذُ الحُلْوانَ من بَناتِنا [2]

والأمرُ يقتضي الوجوبَ على كل من التقديرات، فلا يجوزُ المواطأة على تركِه [3] .

* ثم أباحَ اللهُ لنا ما طابتْ عنهُ نفوسهُنَّ، وجعلَهُ هنيئًا مريئًا، فقال: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] .

قال عليٌّ -رضي الله تعالى عنه-: إذا اشتكى أحدُكم، فليسألِ امرأتَهُ ثلاثةَ دراهِمَ منْ صَداقِها، ثم لْيَشْتَرِ بها عَسَلًا، فيشربُه بماءِ السماءِ، فيجعلُه الله هنيئًا مريئًا وشفاءً مباركًا [4] .

= بالرواية عن عبد الرحمن بن زيد أسلم في قوله:"فريضة"كما انفرد ابن أبي حاتم بالرواية عن عائشة ومقاتل أنهما قالا:"فريضة"، وقد رويا عن ابن عباس في"تفسيريهما"أنه قال: يعني بالنحلة: المهر.

(1) وهو قول أبي صالح. واختاره ابن قتيبة والفراء. انظر:"تفسير الطبري" (3/ 241) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 82) ، و"المحرر الوجيز"لابن عطية (3/ 494) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 22) .

(2) قال أبو عبيد: ويطلق الحلوان على من أخذ مهر ابنته لنفسه، قال: وهذا عار عند العرب، قالت امرأة تمدح زوجها:

لا يأخذ الحلوان من بناتنا

انظر"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 53) .

(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (16/ 67) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (3/ 965) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 22) .

(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (23687) ، عن علي بن أبي طالب، وفيه: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت