* واختلفوا في شهادةِ أحدِ الزوجين لصاحبه، فردَّها مالكٌ وأبو حنيفةَ [1] ، وقبلها الشافعيُّ [2] .
* وأجاز قومٌ شهادةَ الزوجِ لزوجته [3] ، ومنعوا شهادتَها له، وبه قال النخعي [4] .
الثامنة: وَرَدَ تحديدُ نصابِ الشهود في الزنا بأربعة في غير موضع من كتاب الله تعالى.
وورد تحديدُه في التحليل والتحريم فيما لا مال فيه ولا يقصدُ به المالُ شاهدين، فقال تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ، وعنه - صلى الله عليه وسلم:"لا نِكاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وشاهِدَيْ عَدْلٍ" [5] .
= والدارقطني في"سننه" (4/ 243) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 200) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (53/ 5) .
(1) وهو قول الشعبي والنخعي والأوزاعي والليث وإسحاق، وهو قول الحنابلة. انظر:"شرح السنة"للبغوي (10/ 129) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 242) ، و"التفريع"لابن الجلاب (2/ 235) ، و"المغني"لابن قدامة (4/ 183) .
(2) وهو قول شريح والحسن وأبي ثور، والظاهرية. انظر:"المحلى"لابن حزم (9/ 415) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (4/ 1774) ، و"المغني"لابن قدامة (14/ 183) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (6/ 357) .
(3) في"ب"زيادة:"رد".
(4) وهو قول ابن أبي ليلى والثوري والحسن بن صالح. انظر:"المحلى"لابن حزم (9/ 415) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (4/ 1774) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 243) ، و"المغني"لابن قدامة (14/ 184) .
(5) تقدم تخريجه.