مالك عن سعيدِ بنِ إسحاقَ بنِ كعبِ بن عُجْرَةَ عن عَمَّتِهِ زينبَ بنتِ كعبٍ: أن الفُرَيْعَةَ بنتَ مالكِ بنِ سنانٍ أخبرتها: أنها دخلتْ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تسألهُ أن ترجعَ إلى أهلها في بني خُدرَةَ؛ فإن زوجَها خرج في طلبِ أَعْبُدٍ له أَبَقوا، حتى إذا كان بطرف [1] القدُّوم، لحقهم، فقتلوه، فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرجعَ إلى أهلي في بني خُدرَةَ؛ فإن زوجي لم يتركْني في مسكن يملكُه، ولا نفقةٍ، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم"، قالت: فانصرفتُ حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أمرَ بي فنوديت [2] ، فقال:"كيف قلت؟"، فرددت عليه القصةَ التي ذكرتُ له من شأن زوجي، فقال:"امكثي في بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أَجَلَهُ"، قالت: فاعْتَدَدتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعَشْرًا، قالت: فلما كان عثمانُ بنُ عفانَ، أرسل إليَّ، فسألني عن ذلك، فأخبرتُه، فاتبَّعه، وقضى به [3] .
وقال الشافعي: -رحمه الله تعالى-: ثم حَفِظْتُ عَمَّنْ أرضى [4] من أهل العلم: أن نفقةَ المتوفَّى عنها زوجُها وكسوتَها حولًا منسوخةٌ بآية الميراث، ولم أعلم مخالفًا فيما وصفتُ من نَسْخِ نفقةِ المتوفَّى عنها زوجُها وكسوتها سنةً أو أقلَّ من سنة.
(1) في"ب":"بطرق".
(2) في"ب"زيادة:"له".
(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 591) ، ومن طريقه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 241) ، وأبو داود (2300) ، كتاب: الطلاق، باب: في المتوفى عنها تنتقل، والترمذي (1204) ، كتاب: الطلاق، باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟، وابن حبان في"صحيحه" (4292) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 434) .
(4) في"ب"زيادة:"به".