ثم تعتدُّ بالشُّهورِ [1] ، وبه قال أبو حنيفةَ والشافعيُّ [2] ؛ كالتي انقطع دمها لعارِضٍ، ولِمَا قدَّمْنا من العموم والمفهوم.
* وأما الحائضُ المدخولُ بها:
فقد اتفقَ أهلُ العلمِ على أن عِدَّةَ الحرائرِ منهن ثلاثةُ قروء [3] .
وإنَّما اختلفوا في الإماء:
-فذهبَ داود وأهلُ الظاهر وابنُ سيرينَ إلى إلحاقهن بالحرائر؛ لتناولِ العُموم لهنَّ [4] .
-وذهبَ الجمهورُ إلى نُقصانِهِنَّ عن الحرائرِ؛ قياسًا على نقصانهنَّ عنهنَّ [5] في الحَدِّ، فعدَّتهن قَرْآنِ [6] ؛ لأن القَرْءَ لا يَتبَعَّضُ، فكمل لها قَرآنِ، ولهذا روي عن عُمر -رضي الله عنه-: أنه قال: لو استطعْتُ أن أجعل عِدَّةَ الأَمَةِ حَيْضَةً ونصْفًا، لفعلتُ [7] .
(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (18/ 96) .
(2) أي: في الجديد. انظر:"مغني المحتاج"للشربيني (5/ 82) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (5/ 147) . وانظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 95) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (5/ 352) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (153/ 18/9) .
(3) انظر:"مراتب الإجماع"لابن حزم (ص: 134) ، و"المغني"لابن قدامة (199/ 11) .
(4) انظر:"المحلى"لابن حزم (10/ 306) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 206) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 110) .
(5) "عنهن"ليست في"ب".
(6) انظر:"المحلى"لابن حزم (10/ 306) ،"تفسير الرازي" (3/ 2/ 98) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 206) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 110) .
(7) رواه سعيد بن منصور في"سننه" (1270) ، وابن أبي شيبة في"المصنف"=