فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1649

-ثم اختلف القائلون بقول أبي هريرة، فرويَ عن أبي هريرةَ أنه قالَ: إذا عَلِمَ بجنابته، ثم نام حتى يصبحَ، فهو مُفْطِرٌ، وإن لم يعلمْ حتى يصبحَ [1] ، فهو صائم [2] .

ورويَ عن عطاءٍ وطاوس وعروةَ.

ومنهم من قال: إنه يقضي في الفرضِ دون النفل. ورويَ [3] عن الحَسَنِ وإبراهيمَ [4] .

والجميع محجوجونَ بقولِ عائشةَ -رضي الله تعالى عنها-: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يدركُه الفجرُ في رمضانَ وهو جُنُبٌ من غير حُلُمٍ، فيغتسلُ ويصومُ [5] .

* وفي الآية دليلٌ على أن الحكم معلقٌ بالفجرِ الثاني المُسْتَطِيرِ الأبيضِ لا الأحمرِ [6] . وهو قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ من الصَّحابةِ والتابعين. ورويَ عن حذيفةَ: أنه لما طَلَعَ الفجرُ، تسحَّرَ ثم صَلَّى.

وروى النسائي: أنه قيل لحذيفة: أيَّ ساعةٍ تسحرتَ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هو النهارُ، إلا أن الشمسَ لم تطلُع [7] .

(1) في"ب":"أصبح".

(2) ذكره عنه ابن عبد البر في"التمهيد" (17/ 424) .

(3) في"ب":"ويروى".

(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 222) .

(5) تقدم تخريجه.

(6) في"ب":"الأحمر لا الأبيض"، وهو خطأ.

(7) رواه النسائي (2152) ، كتاب: الصيام، باب: تأخير السحور، وابن ماجه (1695) ، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في تأخير السحور، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 400) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/ 52) ، والمحاملي في"أماليه" (320) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت