فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1649

تشهدُ بأنَّ مَنْ تَلَبّس بعبادةٍ، لزمه إتمامُها؛ كالحَجِّ والصَّوْمِ [1] ؛ ولقولهِ [2] تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] .

-وقالت طائفةٌ: له أن يفطر، وهو قول الشَّعْبِيِّ، وإليه [3] ذهب أحمدُ وإسحاقُ وداودُ والمُزَنِيُّ وابنُ المنذرِ، ولفظُ الكتابِ العزيزِ يحتملُ الأمرين، ويترجَّحُ الآخرُ منهما بما خَرَّجه أبو داودَ عن أبي بصْرَةَ الغِفاري: أنه لما تجاوزَ البيوت دعا بالسُّفرةِ، فقال راوي الحديث: فقلت: نرى البيوتَ، فقال: أترغبُ عن سنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال جعفرٌ: فأكلَ [4] .

الثالثة: -وهي عكسُ الثانيةِ-: منْ أصبحَ مُسافرًا ثُمَّ أقام:

-ذهب الشافعيُّ ومالك إلى جواز تماديه على فِطرِه؛ لوجودِ السببِ [5] المُبيح للفطر [6] .

-وذهبَ أبو حنيفةَ إلى وجُوبِ الإمساك؛ تغليبًا للحَظْر على الإباحة، والعزيمةِ على الرخصة [7] .

(1) في"ب":"والصلاة"بدل"والصوم".

(2) في"أ":"لقوله".

(3) في"ب":"وإلى هذا".

(4) رواه أبو داود (2412) ، كتاب: الصوم، باب: متى يفطر المسافر إذا خرج، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 246) عن جعفر بن جبر.

انظر هذه المسالة في:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 119) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 268) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 370) ، و"التفريع"لابن الجلاب (1/ 304) ، و"البيان"للعمراني (3/ 471) ، و"المغني"لابن قدامة (4/ 346) .

(5) في"ب":"المسبب".

(6) انظر:"التفريع"لابن الجلاب (1/ 305) ، و"البيان"للعمراني (3/ 472) .

(7) وهو قول الحنابلة. انظر:"فتح القدير"لابن الهمام (2/ 289) ، و"المحرر في ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت