فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1649

وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [البقرة: 144] .

أقولُ: أمرَ اللهُ -جلَّ جلالُهُ- نبيَّه - صلى الله عليه وسلم -، وجميعَ المؤمنينَ بالتوجُّه إلى شطرِ المَسْجِدِ الحرامِ.

* والمسجدُ الحرامُ يقعُ على البيت [1] ، ويقعُ على مَكَّةَ.

قال اللهُ سبحانَهُ وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [الإسراء: 1] ، وكان مَسْراهُ من بيتهِ [2] ، كَما ورد في رواية أبي ذَرٍّ رضيَ اللهُ عنه [3] .

ويقع على جميعِ الحَرَمِ، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] .

والمرادُ بالمسجدِ الحرام هنا [4] الكعبةُ باتِّفاقِ المسلمين؛ لِما روى ابنُ عبّاسٍ -رضي الله عنهما-: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما دخلَ البيتَ [5] ، دعا في نواحيه كُلِّها، ولمْ يُصَلِّ فيهِ حتى خرجَ، فلما خرجَ ركعَ ركعتينِ في قبلِ الكعبةِ، ثم قال:"هذهِ القِبْلَةُ" [6] .

(1) يعني: الكعبة المشرفة.

(2) أي: وبيته كان في مكة.

(3) رواه البخاري (3164) ، كتاب: الأنبياء، باب: ذكر إدريس عليه السلام، ومسلم (163) ، كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات، وفرض الصلوات. عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فُرِجَ سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل - صلى الله عليه وسلم - ففرج صدري ..."الحديث.

(4) يعني: في الآية التي يريد تفسيرها.

(5) في"ب":"المسجد".

(6) رواه البخاري (389) ، كتاب: القبلة، باب: قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، ومسلم (1330) ، كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت