عبدٍ مَمْلوكٍ، أو امرأةٍ، أو صَبِيٍّ، أو مريضٍ" [1] ، وفي رواية أخرى:"إلَّا على خَمْسَةٍ"وفيه:"أو مسافر" [2] ولكنَّ الحديثَ مرسَلٌ، قال البيهقيّ: ولكنه مرسلٌ جيدٌ، وله شواهِدُ يَقْوى بها [3] ."
* فإن قلتُم: قد قدمت صفةَ النداءِ ووقته العام، فمتى وقتُ هذا النداء.
قلنا: وقته إذا جلسَ الإمامُ على المنبر.
روينا في"صحيح البُخاريّ"عن السائبِ بنِ يزيدَ: أنَّه قال: كان النداءُ يومَ الجُمُعَةِ إذا جلسَ الإمامُ على المنبرِ على عهدِ رَسولِ اللهِ -صَلَّى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعمر، فلما كانَ زمنُ عثمانَ، وكثرَ النَّاسُ، زادَ إليه الندا [4] الثالثَ [5] .
فإن قلتم: فإذا كانَ هذا وقتَ النداءِ الموجبِ للسعيِ، فيلزمُ ألاّ يجبَ السعيُ على منْ هوَ خارجَ البلدِ؛ إذ [6] لا فائدةَ لسعيِه حينئذٍ؛ لفواتِ الصلاةِ عليهِ، ولا يجبُ السعيُ قبلَه لمفهومِ خطابِ الشرعِ.
قلنا: قد قالَ قومٌ بأنهُ لا يجبُ عليهِ السعيُ.
وقالَ الجمهورُ بوجوبه [7] .
(1) رواه أبو داود (1067) ، كتاب: الصَّلاة، باب: الجمعة للمملوك والمرأة، والبيهقيّ في"السنن الكبرى" (3/ 172) ، وفي"السنن الصغرى" (1/ 373) ، وفي"فضائل الأوقات" (263) ، عن طارق بن شهاب.
(2) رواه الطّبرانيّ في"المعجم الكبير" (1257) ، والبيهقيّ في"السنن الكبرى" (3/ 183) ، عن تميم الداري.
(3) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (3/ 183) .
(4) "النداء"ليس في"أ".
(5) رواه البُخاريّ (870) ، كتاب: الجمعة، باب: الأذان يوم الجمعة.
(6) في"ب":"لأنَّه".
(7) انظر:"شرح البُخاريّ"لابن بطال (2/ 495) .