فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1649

وبه قالَ عطاءٌ أيضًا، إلا أنَّه لم يوجِبْ إلَّا نِصْفَ الكَفارَةِ [1] .

وقالَ أبو حنيفةَ، والشافعي، وأحمدُ [2] ، وأبو ثَوْرٍ [3] : لا يصحُّ في الأمةِ، وأوقعوا النساءَ المُقيداتِ بالإضافةِ على الزوجاتِ [4] ؛ اعتبارًا بالوِفاق في الإيلاءِ في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] فإنهن ذواتُ الأزواج اتفاقًا، وبه قالَ عكرمة [5] .

وقال الأوزاعي: إن كانَ يَطَأُ أَمَتَهُ، فهو مُظاهِر منها، وإنْ لم يَطَأ، فهو يمين، وفيه كفارةُ يمينٍ [6] .

* ثم اختلفوا في حقيقةِ هذهِ الإضافةِ، هل هيَ في المُزَوَّجاتِ، وهو الأقربُ، أو فيمَنْ يصحُّ للمظاهِر نكاحُهُن، وإن لم يكن في نِكاح؟

وبالأولِ قالَ الشافعيُّ [7] ، وداود [8] ، وأبو ثورٍ [9] ، وهو قولُ ابنِ عَبّاسٍ [10] -رضيَ اللهُ تعالى عنه -.

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (8/ 10) .

(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (5/ 307) ، و"روضة الطالبين"للنووي (8/ 261) ، و"المغني"لابن قدامة (8/ 10) .

(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (6/ 59) .

(4) في"ب":"المزوجات".

(5) انظر:"المغني"لابن قدامة (8/ 10) .

(6) ونقل عن سعيد بن المسيب والحسن البصري في أحد قوليهما. انظر:"المحلى"لابن حزم (10/ 50) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 81) .

(7) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (7/ 159) .

(8) انظر:"المحلى"لابن حزم (10/ 56. 205) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 81) .

(9) انظر:"المغني"لابن قدامة (8/ 34) .

(10) رواه الطبري في"التفسير" (8/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت