وروي عن عمرَ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه-: أنه كتبَ إلى أبي عُبَيْدَةَ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه- في غُلامٍ أصابَهُ سهمٌ فقتلَهُ: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقولُ:"اللهُ ورَسُولُه مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، والخالُ وارِثُ مَنْ لا وارِثَ لَهُ" [1] .
ورويَ نحوُه عن عائشةَ -رضيَ اللهُ تعالى عنها [2] .
قلنا: أما حديثُ واسعٍ، فقالَ الشافعيُّ -رحمه اللهُ تعالى-: ثابتُ بنُ الدّحْداحِ قُتِل يومَ أُحُدٍ قبلَ أَنْ تنزلَ الفرائِضُ، وإنما نزلتِ الفرائضُ فيما بينت أصحابنا في بنات محمودِ بنِ مَسْلَمَةَ، وقُتِلَ يومَ خَيْبَر، وقد قيل: نزلتْ بعدَ أُحُدٍ في بنات سعدِ بنِ الربيع، وهذا كلُّه بعدَ أمرِ ثابتٍ [3] .
وكذلكَ آيةُ الصَّيْفِ [4] نَزَلَتْ في جابرِ بنِ عبدِ الله لمّا قال:
= ففي بيت المال، والنسائي في"السنن الكبرى" (6419) ، وابن حبان في"صحيحه" (6035) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 397) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 214) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (124) .
(1) رواه الترمذي (2103) ، كتاب: الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الخال، وابن ماجه (2737) ، كتاب: الفرائض، باب: ذوي الأرحام، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 28) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (31127) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (6351) ، وابن حبان في"صحيحه" (6037) ، والدارقطني في"سننه" (4/ 84) ، وابن الجارود في"المنتقى" (964) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 214) ، عن أبي أمامة.
(2) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (6/ 215) ، و"سنن الدارقطني" (4/ 86) .
(3) انظر:"السنن الكبرى" (6/ 215) ، و"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (5/ 81980) .
(4) وهي قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} [النساء: 176] .