سواءٌ كانَ منقولًا، أو غيرَ منقولٍ، والَفْيءُ: ما أُخِذ بغيرِ قِتالٍ، ولا إيجافِ [1] خَيْلٍ ورِكابٍ [2] .
وبه أخذَ الشافعيُّ [3] .
وهو مُقْتَضى عُرْفِ اللسانِ.
2 -وقيل: الفيءُ يقعُ عليهما، والغنيمةُ لا تقع إلا على المأخوذ قَهْرًا، وأحدُهما [4] أَخَصُّ من الآخر، وإلى هذا يرشدُ كلامُ الشافعيِّ أيضًا [5] .
3 -وقال قومٌ: الفيءُ والغنيمةُ بمعنًى واحدٍ [6] .
4 -وقال مجاهدٌ: الغنيمةُ تختَصُّ بالأموال المنقولةِ، والفَيْءُ بالأرَضين [7] .
وسيأتي الكلامُ على الفيءِ، -إن شاء الله تعالى-.
* ثم أقولُ: إن اللهَ سبحانَهُ كَرَّمَ هذهِ الأُمَّةَ وشَرَّفَها، فَحَلَّلَ لها الغَنائِم،
(1) الإيجاف: سرعة السير، يقال: أو جَفَ فأعجف. ومعنى الآية: {فما أوجفتم عليه ...} : أي ما أعملتم، يعني: ما أفاء اللهُ على رسوله من أموال بني النضير مما لم يوجف المسلمون عليه خيلًا ولا ركابًا."اللسان" (مادة: وجف) (9/ 352) .
(2) الرِّكاب، ككِتَاب: الإبلُ، واحدتُها: راحلةٌ.
"القاموس" (مادة: ركب) (ص: 85) .
(3) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 386) ، و"روضة الطالبين"للنووي (6/ 354) .
(4) في"ب":"فأحدهما".
(5) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (4/ 139 - 140 - 157) ، و"اختلاف الحديث"للإمام الشافعي (ص: 505) .
(6) انظر:"تفسير الطبري" (10/ 2) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 400) .
(7) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 400) .