فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1649

هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُهُ" [1] ."

فاستدل بهذا الشافعيةُ في أن إجابةَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة واجبَةٌ، وأنها غيرُ مُبْطِلَةٍ للصلاة [2] .

أما الوجوبُ فظاهرٌ.

وأما عدمُ إبطالِها للصلاةِ، فوجهُ الدَّلالَةِ دعاءُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - له، مع علمه بصلاته، ولو كانتْ إجابتُه تبطلُ صلاةَ ابنِ المُعَلَّى، ما رضيَ - صلى الله عليه وسلم - أن يُفْسِدَ عليهِ صَلاتَه، بل أنكرَ عليهِ عدمَ إجابتِه، واحتجَّ عليهِ بعُمومِ أمرِ اللهِ تعالى، ولم يقلْ له: لا علمَ لي بأنكَ في صَلاة.

وقالت المالكيةُ: الإجابةُ واجبةٌ، ولكنها تبطلُ الصلاة [3] .

وهذا مُنابِذٌ لهذا الحديث الثابت، ومباينٌ لوجه القصة [4] .

143 - (4) قوله تبارك وتعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} [الأنفال: 38] .

* مَنَّ اللهُ عَز وجَل في هذه الآيةِ وما أشبَهَها على عِبابٍ المُجرمين بقَبولِ إسلامِهم، ثم هَدَمَ جرائِمهمُ العظيمةِ؛ تأليفًا لهم، ورحمة بهم.

* وقد اتفقَ المسلمونَ على إسقاطِ الحُقوقِ المُعلقة بالمشركِ الحَرْبيِّ

(1) رواه البخاري (4426) ، كتاب: التفسير، باب: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} .

(2) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (2/ 179) ، و"شرح السنة"للبغوي (4/ 448) .

(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 501) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 389) .

(4) في"ب":"الفقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت