فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1649

قلنا:

أما قدرُه؛ فقد قال قومٌ: لا يزيدُ على الرُّبُعِ والثُّلُثِ؛ لما روى حبيبُ بنُ مسلمةَ: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُنَفِّلُ الرُّبُعَ للسرايا بعدَ الخُمُسِ في البَدْأَةِ، وينفِّلُهم الثلثَ بعدَ الخُمُسِ في الرِّجْعَةِ [1] ، وبه قال أبو حنيفةَ [2] .

وقال الشافعيُّ: ليسَ في النفلِ حَدٌّ، بل هو إلى رأيِ الإمام [3] .

وأما مَحَلُّه:

فمن عملَ بآية الأنفال، فمحلُّه جميعُ الغنيمةِ، ورويَ [4] عن الحسنِ، والأوزاعيِّ [5] ، وأحمدَ [6] .

ومن قالَ بنسخِها، فمحلُّه بعضُ الغنيمة.

ثم اختلفوا في ذلكَ البَعْضَ:

فقالَ مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفة في أحد قوليه: محلُّه الخمسُ [7] .

والصحيحُ من قوليهِ عندَ أصحابهِ أنَّ مَحلَّه خُمُسُ الخُمُس الواجبُ

(1) رواه أبو داود في"السنن" (2749) .

(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 222) ، و"الهداية شرح البداية"للمرغيناني (2/ 149) .

(3) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (4/ 143) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 401) .

(4) في"ب":"ويروى".

(5) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 45) ، و"فتح الباري"لابن حجر (6/ 240) .

(6) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 185) .

(7) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 397) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (14/ 56) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت