وقد رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي أيضًا من حديث الزهري عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليّ رسول الله ? وفي البيت قرام فيه صور فتلوَّن وجهه ثم تناول الستر فهتكه. وقالت: قال رسول الله ?: «مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ» . هذا لفظ البخاري في كتاب الأدب من صحيحه. ولفظ مسلم قالت: دخل عليّ رسول الله ? وأنا متسترة بقرام فيه صورة فتلوَّن وجهه ثم تناول الستر فهتكه. ثم قال: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ» . ورواه الإِمام أحمد والنسائي بنحو رواية مسلم.
ورواه مالك في الموطأ عن نافع عن القاسم بن محمد عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ? أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً [1] فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ? قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: «فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ» ؟ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» . وقَالَ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ» .
ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من طريق مالك. ورواه البخاري أيضًا من طريق جويرية - وهو ابن أسماء الضبعي - ومن طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها، فذكره بنحوه.
(1) النمرقة بضم الميم والراء وبكسرهما الوسادة. وقيل: وسادة صغيرة.