الحديث السابع: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه سمع عائشة رضي الله عنها، تقول: دخل عليّ رسول الله ? وقد سترت سهوة لي بقرام [1] فيه ثماثيل فلما رآه هتكه وتلوَّن وجهه، وقال: «يا عائشة أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» . قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين. رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم واللفظ له، والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه.
وفي رواية لمسلم قالت: (دَخَلَ النَّبِيُّ ? عَلَيَّ وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطًا [2] فِيهِ تَصَاوِيرُ فَنَحَّاهُ فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ) . وفي رواية لمسلم والنسائي وابن حبان عن عائشة (أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ? فَنَزَعَهُ، قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ) .
وفي رواية لأحمد ومسلم (أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ فَكَانَ النَّبِيُّ ? يُصَلِّي إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَخِّرِيهِ عَنِّي» . قَالَتْ: فَأَخَّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ) . ورواه النسائي بنحوه.
(1) قال ابن الأثير: السهوة بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا شبيه بالمخدع والخزانة، والقرام الستر الرقيق.
(2) قال في لسان العرب: قال أبو منصور: النمط عند لعرب ضروب الثياب المصبغة. ولا يكادون يقولون نمط إلا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة، فأما البياض فلا يقال نمط، والنمط ضرب من البسط.