الحديث السادس: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ? (لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه) . رواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود ولفظه: (أن رسول الله ? كان لا يترك في بيته شيئًا فيه تصليب إلا قضبه) . وقد رواه الإمام أحمد بهذا اللفظ أيضًا. وفي رواية له أن عائشة رضي الله عنها قالت: (لم يكن رسول الله ? يدع في بيته ثوبًا فيه تصليب إلا نقضه) . وفي رواية له عن زفرة أم عبد الله بن أذنية قالت: كنَّا نطوف مع عائشة بالبيت فأتاها بعض أهلها فقال: إنك قد عُرفت فغيري ثيابك فوضعت ثوبًا كان عليها فعرضتُ عليها بردًا على مصلبًا فقالت: (إن رسول الله ? كان إذا رآه في ثوب قضبه) قالت: فلم تلبسه.
قال الخطابي: قوله (قضبه) معناه قطعه والقضب القطع. والتصليب ما كان علي صورة الصليب انتهى. وذكر الحافظ ابن حجر أن في رواية الكشميهني [1] . (تصاوير) بدل (تصاليب) .
قلت: فلعل البخاري أشار إلى هذه الرواية حيث ترجم على هذا الحديث بقوله: (باب نقض الصور) . قال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر أنه استنبط من نقض الصليب نقض الصورة التي تشترك مع الصليب في المعنى وهو عبادتهما من دون الله فيكون المراد بالصور في الترجمة خصوص ما يكون من ذوات الأرواح. انتهى.
(1) الكشميهني: بضم الكاف وسكون الشين وكسر الميم وسكون الياء وفتح الهاء، هو أبو الهيثم محمد بن مكي الكشميهني روى صحيح البخاري عن محمد بن يوسف بن مطر الفربري عن البخاري.