ورواه مسلم من عدة طرق عن نافع، منها عن عبيد الله بن عمر عن نافع. وقد رواه البيهقي من هذا الطريق ولفظه عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: دخل النبي ? فإذا ستر فيه صور قالت: فعرفت في وجهه الغضب ثم جاء فهتكه قالت: فأخذته فجعلته مرفقتين قالت: فكان يرتفق بهما في البيت ?.
ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم النسائي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ? مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا [1] فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الأجْنِحَةِ فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُهُ) . هذا لفظ مسلم ونحوه عند أحمد والنسائي، ولفظ البخاري قَالَتْ: (قَدِمَ النَّبِيُّ ? مِنْ سَفَرٍ وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ فَنَزَعْتُهُ) . وفي رواية لأحمد قَالَتْ: (قَدِمَ النَّبِيُّ ? مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيْلُ أُولاتُ الأجْنِحَةِ قَالَتْ فَهَتَكَهُ) .
ورواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي من حديث سعد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: (كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ?: «حَوِّلِي هَذَا فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا» .
ورواه مسلم وأبو داود من حديث زيد بن خالد الجهني عن عائشة رضي الله عنها، وستأتي هذه الرواية مع حديث أبي طلحة الأنصاري إن شاء الله تعالى.
الحديث الثامن: عن أنس رضي الله عنه قال: كان قرام لعائشة رضي الله عنها قد سترت به جانب بيتها فقال النبي ?: «أَمِيطِي عَنَّي قِرَامَكِ هَذَا؛ فَإِنَّهُ لا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لي فِي صَلاتِي» . رواه الإمام أحمد والبخاري.
(1) الدُّرْنُوك: ستر له خمل، وفي لسان العرب، أنه ضرب من الثياب له خمل قصير كخمل المناديل.