الصفحة 11 من 85

وهذا الحديث شبيه بالرواية الأخيرة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها وشبيه أيضًا برواية سعد بن هشام عنها رضي الله عنها.

وظاهر هذه الروايات أن النبي ? كان قد أقر عائشة رضي الله عنها، على نصب القرام في أول الأمر ثم هتكه بعد ذلك وأمرها بنزعه. فعلى هذا يكون هتكه للقرام وأمره بنزعه ناسخًا للإقرار على نصبه، وقد قال النووي في الجواب عن إقرار عائشة على نصب القرام في أو الأمر: هذا محمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة فلهذا كان رسول الله ? يدخل ويراه ولا ينكره قبل هذه المرة الأخيرة. انتهى.

الحديث التاسع: عن علي رضي الله عنه قال: (صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ ? فَجَاءَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ تَصَاوِيرَ فَرَجَعَ) . رواه ابن ماجة بإسناد صحيح، وبوَّب عليه بقوله: «بَاب إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا رَجَعَ» . ورواه النسائي بأبسط منه ولفظه قال: (صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ النَّبِيَّ ? فَجَاءَ فَدَخَلَ فَرَأَى سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَخَرَجَ. وَقَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ».

إسناده حسن. ورواه أبو نعيم في الحلية بنحو رواية النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت