وأما بخصوص أقوالهم عن المتعة بالزانية فقال البحراني في تعليقه على الخبر الأول ما نصه:"وفيه دلالة على جواز التمتع بها وان كان يعلم أنها تزني بخلاف الزوجة الدائمة ، فانه شرط عليه أن يمنعها من الفجور (1) ."
وقال النجفي في جواهره:"يستحب له أن يسألها عن حالها مع التهمة وعلى كل حال فليس السؤال المزبور شرطا في الصحة !....ويكره أن تكون زانية فان فعل فليمنعها من الفجور وليس شرطا في أصل الجواز الذي عرفت لما تقدم سابقا - أي من الروايات - الدالة صريحا عليه وانه ليس عليه من إثمها شيء واختلاط الماء بعد أن قال الشارع"الولد للفراش ..غير قادح كما أوضحناه سابقا ... (2)
وقال الشيرازي ما نصه:"كراهية التمتع بالفاجرة لعلها من جهة احتمال التلوث بالأمراض مع المعاشرة و بتوحل السمعة !! وبعدم الأمن من اختلاط المياه ، لكن لا تلازم بين عقدها وبين مباشرتها ... (3) "
ثاني عشر: يجوز أن يتمتع بالبكر دون أن يفتض بكارتها !!
1)فعن زياد بن أبي حلال قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لا بأس أن يتمتع البكر ما لم يفض إليها كراهية العيب على أهلها .
2)وعن أبي سعيد القماط عمن رواه !! قال: قلت لأبي عبد الله: جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها فأفعل ذلك ؟ قال: نعم واتق موضع الفرج ، قال: قلت: فان رضيت بذلك ، قال: وان رضيت فانه عار على الأبكار.
3)وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله قال: سألته عن التمتع بالأبكار فقال: هل جعل ذلك إلا لهن فليستترن وليستعففن !!
4)وعن الحلبي قال: سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها قال: لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك .
(1) الحدائق 24/ 133
(2) انظر جواهر الكلام 30/ 159-160والسرائر لابن إدريس 2/621 وملاذ الأخيار للمجلسي 12/35 و تحرير الوسيلة للخميني 2/261 و الحدائق 24/131و135و133.
(3) الفقه للشيرازي65/251-252