الصفحة 9 من 16

القول الوسط: أهل العلم، الذين يُبَصِّرون الأمة سواء الطريق، ويخرجونهم من الظُّلمات إلى النُّور، ويحذِّرُونهم من أيام الله تعالى .

فهؤلاء هم علماء الأمة فقولهم في طلال، ومن هو على شاكلته واحدٌ، لا تعصفُ بهم الأهواء، ولا تَتَحكَّمُ فيهم الشبهات والشهوات ... خلافًا لأهل الأهواء والبدع، كمحرِّري الصحافة، ومروِّجي الخرافة ! .

لذا كان موقفهم ممَّن مات من أهل الكبائر وهو مجاهرٌ بفسقه، مصرٌ عليه، داعٍ إليه؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ حينما مرَّ بجنازةٍ فقال:"مستريحٌ، ومستراحٌ منه"قالوا يا رسول الله؛ ما المستريح، وما المستراح منه، فقال:"العبد المؤمنُ يستريحُ من نَصَبِ الدنيا، والعبدُ الفاجرُ يستريحُ منه العباد، والبلاد، والشجر، والدَّواب" ( ) .

أمَّا قولهم في طلال؛ فكما يلي: إنَّه من أهل الكبائر ممَّن مات مجاهرًا بمعصيته !، وهذا لا ينتطحُ فيه عنزان؛ إلاَّ جاهلٌ بليد، أو مكابرٌ عنيد ! .

أحكام أهل الكبائر في الحياة وبعد الممات

لأهل الكبائر المجاهرين إذا ماتوا على فسقهم، كالغناء مثلًا؛ أحكامٌ كثيرةٌ استخلصتها من كلام أهل العلم تبصرةً للصَّالحين، وتحذيرًا للعاصين؛ فهاك بعضَها على اختصار ( ) :

1ـ أنّه مسلمٌ، ناقصُ الإيمان، عاصٍ بمعصيته، داخلٌ تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له، ولا يشهدون لأحدٍ بجنةٍ ولا نارٍ إلاَّ ما شهد له الشرع ( ) .

واختار ابن تيمية وغيره: جوازُ الشهادةِ على من اتفقت الأمة على الثناء أو الإساءة عليه ( ) .

2ـ أنَّ خاتمتَهُ خاتمةُ سوءٍ، عياذًا بالله، وهذا لا يعني أنه كافر، ما لم يستحلَّها ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت