الصفحة 8 من 16

الطرف الثاني: أهل الغناء، الذين يُجعجعون بالثناء والتمجيد على فقيدِهم وأستاذِهم طلالِ مداح، فكم من مقابلةٍ صحفيةٍ حاكوها، ومقالةٍ سخيفةٍ صاغوها، وتعزيةٍ هزيلةٍ تباكوها، وحِواراتٍ ساخنةٍ أشعلوها ... الخ !، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

أمَّا حديثنا مع هؤلاء الرُّقعاءِ الساقطين، بأن نذكرهم بقول الله تعالى:"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشةُ في الذين أمنوا لهم عذابٌ أليم"الآية، وقوله تعالى:"تَبغُونَها عِوجًا وأنتم شهداء، وما الله بغافلٍ عمَّا تعملون"الآية، وقال تعالى:"سيريكم آياته فتعرفونها، وما ربك بغافلٍ عمَّا تعملون"، أي: لله الحمد الذي لا يعُذِّبُ أحدًا إلاَّ بعد قيام الحجة عليه، والإعذار إليه؛ ولهذا قال:"سيريكم آيته فتعرفونها"، فكان من آياته وعظاته تعالى ما حدث لكبيرهم الذي علَّمهم الفنَّ !، وقوله:"وما ربك بغافلٍ عمَّا تعملون"، أي: بل هو شهيدٌ على كلِّ شيء تعملونه أيها السَّاهون اللاَّهون ( ) .

وقوله صلى الله عليه وسلم:"... إن العبدَ ليتكلمُ بالكلمةِ من سَخَطِ الله لا يُلقي لها بالًا يَهوي بها في جهنَّم"رواه البخاري ( ) .

فحسبكم هذه الكلمات التي أسخطتم بها ربَّ العالمين، وآذيتُم بها المسلمين، فهل أَمِنْتُم بعد هذا أن يُؤاخذكم الله بما تقولون ؟! .

ثمَّ نذكِّرهم بقوله صلى الله عليه وسلم:"المَرْءُ مَع مَنْ أحَبَّ"رواه الترمذي ( ) ، فيا أهل الغناء: إذ كنتم صادقين فيما تقولون: بأنكم تُحبُّون طلالًا؛ فادعوا الله تعالى أن يَحشُرَكم معه، وأن يُميتَكم كما مات عليه !، ونحن من ورائكم - إنْ شئتُم - نُؤمِّنُ على دعائِكم، وإنْ كان هذا يَعزُّ علينا !، إلاَّ إني أعلم كما يعلمُ الجميعُ أنَّكم تَعلمون بأنَّنا نَعلمُ أنكم كاذبون فيما تقولون، ولكن لا تعمى الأبصارُ، ولكنَّ القلوب تعمى، وتهوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت