الصفحة 7 من 16

لا شك أنَّ هذا الرجل ممَّن ذاع أمرُه، وشاع خبرُه عند القاصي والدَّاني؛ فكان جديرًا أن تختلف عنده الآراء، وتتباين حوله الأقوال، وكلٌّ بحسب مشاربِه ونحلِه، فكانوا عنده طرفين ووسطًا؛ لذا أردت أن أقف مع هذه الأقوال بشيء من الاختصار.

الأقوالُ حَولَ طَلال

الطرف الأول: سَدَنةُ الإعلام؛ الذين استباحوا الصحف والمجلات في ترويجِ باطلهم، وغَشِّ أمتهم، وخداع السُّذَّج من أبناء المسلمين !، وهذا كلُّه ضمن كلماتهم المزوَّرة، وعباراتهم المنكرة، يوم قالوا عن طلال: شهيد الفن، فقيد الفن، المرحوم، المناضل، قدوة المغنيين، صاحب رسالة، فنان العرب، قيثارة الشرق، صوت الأرض، أستاذ الفنانين، حتى جاء أشقاهم وقال عنه: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيةً ... إلى غير ذلك من الكلمات المستنكرة !، والله المستعان على ما يصفون .

فحديثنا مع هؤلاء السفهاء الحمقى؛ بأن نذكرهم بقول الله تعالى:"ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم مَّن يكون عليهم وكيلًا"الآية، فإذا استطعتم أيُّها الإعلاميون أن تجادلون وتنافحوا وتدافعوا عن أهل الغناء الساقط في حياتكم الدنيا عبر صحفكم؛ فمن ذا الذي سيجادل ويدافع عنهم يوم القيامة ؟! .

وأذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من وَلِيَ من أمورِ المسلمين شيئًا فغشَّهم فهو في النَّار"رواه الطبراني ( ) ، فلا شكَّ أنَّ سدنةَ الإعلام قد تَوَلَّوا فِكرَ الأمة، وتثقيفَ عُقولَ الناشئةِ؛ فصنائعُهم هذه هي: عَينُ الغِشِّ، والخديعةُ للمسلمين ! .

ونقول لهم - أيضًا -: إذا اعتقدتم أن طلالًا شهيدًا؛ فهل تقولون بلازم قولكم: وهو أن تَدْفُنوا طلالًا بملابسِه، وعودِه، ولا تُصَلُّوا عليه؛ لأنه شهيدٌ، والشهيدُ هذه حاله ؟!، إلاَّ أني أعلم أنكم ناكثون لعهودِكم !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت