وبنحوه قال العثيمين في صاحب البدعة:"ومن رأى على وجهِهِ مكروهًا، فإنه ينبغي أن يُبيِّنَ ذلك حتى يَحذرَ الناسُ من دعوتِه إلى البدعةِ؛ لأن الناسَ إذا علموا أنَّ خاتمتَه على هذه الحالِ، فإنهم ينفرون من منهجِه وطريقِه، وهذا القولُ لا شك أنه قولٌ جيدٌ وحسنٌ؛ لما فيه من درءِ المفسدةِ التي تحصلُ باتباع هذا المبتدع الداعية" ( ) .
7ـ وللمسلمين إساءةُ الظنِّ بمن مات مجاهرًا بمعصيته .
قال محقِّقُ المذهب البهوتي وغيره:"ولا حرجَ بظنِّ السوءِ بمن ظاهرُه الشَّرُّ" ( ) .
وقال شيخنا العثيمين:"وأمَّا من عُرف بالفسوق والفجور ، فلا حرج أن نُسيءَ الظَّنَّ به؛ لأنه أهلٌ لذلك" ( ) .
وهناك أحكامٌ كثيرةٌ تتعلَّق بالمجاهرين من أهل الكبائر عدلتُ عنها؛ سأذكرها - إن شاء الله - في كتابنا"تنبيه ذوي البصائر بأحكام أهل الكبائر"، والله الموفق .
الدِّين النَّصيحة
وقبل الانتهاء من وريقاتي كان من الواجب أن أوجِّه نصيحةً لعامة المسلمين؛ لذا فقد نظمتُ نصيحتي في ثلاثة عقود؛ كما يلي:
الأول: إلى أهل الغناء خاصةً، وغيرهم من أهل المعاصي: أن يتوبوا إلى الله تعالى ممَّا هم فيه، وأن يأخذوا العبرة من أستاذهم وقدوتهم، وأن لا ينخدعوا بما يقوله سدنة الإعلام بأن طلالًا رحل وترك لنا إرثًا عظيمًا، وأنه قدَّم لأمته فنًا حميدًا وعملًا مشكورًا؛ فإني أقول لهم: إن الله تعالى طيبٌ لا يقبل إلاَّ طيبًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله طيبٌ لا يقبل إلاَّ طيبًا ..."رواه مسلم ( ) ، والغناء لا شك أنه خبيث، كما أعيذكم بالله أن تأخذكم العزَّةُ بالإثم، وأن تصرُّوا على الحنثِ العظيم .