فقال: ... إنَّ من كان مثلُهم، أو أشدُّ منهم، إنه لا يُصلِّي الإمامُ عليه؛ لأن الشرعَ إذا جاء في العقوبةِ على جُرمِ من المعاصي، فإنه يُلحقُ به ما يُماثله، أو ما هو أشدُّ منه" ( ) ."
وكذا يقول الشيخ المحدث الألباني - رحمه الله -:"الفاجر المنبعث في المعاصي والمحارم مثل تارك الصلاة، والزكاة مع اعترافه بوجوبهما، والزاني ومدمن الخمر، ونحوهم من الفساق؛ فإنه يُصلى عليهم؛ إلاَّ أنه ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليهم عقوبةً وتأديبًا لأمثالهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم" ( ) .
أما ما يتعلقُ به الأقزام من سماسرةِ الإعلام بأن الشيخ العثيمين يرى الدعاء والصلاة على المجاهرين من أهل الكبائر على إطلاقه، فليس الأمر كذلك؛ لأن السؤال الذي أجاب عليه الشيخ كان مطلقًا، أي: حكم الصلاة على من مات على معصية !، أما المجاهر من أهل الكبائر المصرُّ عليها فليس لولي الأمر وكلِّ من يحصل بامتناعه مصلحةٌ الصلاةَ عليه، كما نصَّ عليه العثيمين وغيره من أئمَّةِ السلف أنفًا، فتأمل .
6ـ أنَّه إذا مات وهو مجاهرٌ بالمعصية، وظهر لغاسله شرٌ أن يُظْهرَه ولا يَسْتُرَه ليرتدعَ غيرُه، ويعتبرَ مقلِّدُوه .
قال صاحب الكشاف، وغيره:"وعلى غاسلٍ سَترُ شَرٍّ رآه؛ لأنَّ في إظهارِه إذاعةً للفاحشة ... ثمَّ قال:"قال جمعٌ محققون: إلاَّ على مشهورٍ ببدعةٍ، أو فجورٍ ونحوه ككذب، فَيُسنُّ إظهارُ شَرِّه، وسترُ خيرِه ليرتدعَ نظيرُه" ( ) ."
وقال المرداوي:"وقال جماعةٌ من الأصحاب: إن كان الميتُ معروفًا ببدعةٍ، أو قلةِ دينٍ، أو فجورٍ ونحوه؛ فلا بأس بإظهارِ الشَّرِّ عنه، وسترِ الخيرِ عنه لتجتنبَ طريقتَه" ( ) .