الصفحة 12 من 16

وقال صاحب المطالب:"ولا يُسنُّ للإمام، الإمامِ الأعظم، ولا إمام كلِّ قريةٍ وهو واليها في القضاءِ الصلاة على غَالٍ نصًا ... لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من الصلاةِ على رجلٍ من المسلمين؛ فقال صَلُّوا على صاحبِكم"؛ فتغيرت وُجُوه القومِ، فقال:"إنَّ صاحبَكم غَلَّ في سبيلِ الله"، ففتشنا متاعَه فوجدنا فيه حِرزًا من حِرزِ اليهود ما يُساوي درهمين"رواه النسائي ( ) ، ولا على قاتلِ نفسِه عمدًا؛ لِما روى مسلمٌ عن جابرِ بن سمرة"أنَّ رجلًا قتلَ نفسَه بِمَشَاقِصَ؛ فلم يُصَلِّ عليه"رواه أبو داود ( ) ، وفي روايةٍ للنسائي قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أمَّا أنا فلا أُصلي عليه" ( ) ، فامتنع النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الصلاةِ على الغالِ، وقاتلِ نفسِه، وهو الإمامُ، وأمر غيرَه بالصلاة عليهما، وأُلْحِقَ بهما ما سوى ذلك، لأنَّ ما ثبت في حَقِّه ثبتَ في حقِّ غيره، ما لم يَقُم على اختصاصه به دليلٌ" ( ) .

وقال العثيمين:"ولو قال قائلٌ: أفلا ينبغي أن يُعدَّى هذا الحكمُ إلى أميرِ كلِّ قريةٍ، أو قاضيها، أو مفتيها، أي: من يحصل بامتناعه النَّكال، هل يتعدى الحكمُ إليهم؟."

الجواب: نعم يتعدى الحكمُ إليهم؛ فكلُّ من في امتناعه عن الصلاة نكالٌ فإنه يُسَنُّ له أن لا يُصلي على الغالِ، ولا على قاتلِ نفسه"، وهذا اختيار ابن تيمية وغيره من أهل العلم ( ) ."

وقد سُئل الشيخُ عبدُ الله بنُ الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، هل تُكره الصلاةُ على غير الغالِ ؟وقاتلِ نفسه ؟ .

فأجاب: الصلاةُ تُكره على غير الغالِ وقاتلِ نفسِه، مثلِ المجاهرِ بالفسقِ والكبائرِ"، وقال - أيضًا -:"والمراد بكراهةِ الصلاة على أهل الكبائر للإمامِ خاصةً، أو لأهل العلم، والدِّين المقتدى بهم" ( ) ."

قال العثيمين:"مسألةٌ: هل يُلحق بالغالِ، وقاتلِ النفس من هو مثلُهم، أو أشد منهم أذيةً للمسلمين، كقطاع الطرق مثلًا ؟ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت