الثاني: إلى أهل الصلاح والمصلحين، إياكم أن تنهزموا أمام الواقع المرير، أو تقفوا مبرِّرين لأهل المعاصي المجاهرين، أو أن تحكِّموا عواطفكم في مثل هذه المواقف العصيبةِ التي نحنُ وغيرُنا أحوج ما نكون إلى كلمةِ صدقٍ منكم تشفي الصدور، أو وقفةِ حقٍّ تقصمُ ظهورَ أعداءِ الدين، وتكشفوا للمسلمين زيوف العابثين؛ اللهَ، اللهَ ! .
هذا إذا علم الجميع أننا في زمنٍ علا فيه أهل الفجور، ودعاة الرذيلة، في حين أنَّ أهل الحقِّ أمثالكم قد حُرموا من أعظمٍ ما يملكون وهو: قولُ الحقِّ، وغيرُه كثيرٌ كثيرٌ!! .
الثالث: إلى أهلِ طلالٍ، وذويه، وكلِّ مصابٍ من أقاربه: أن يحذروا من سماسرةِ الإعلام في غشِّهم بأنَّ طلالًا يعتبرُ رمزًا وثروةً ينبغي الحفاظ عليها، وإخراجها للأجيال... وغير ذلك من الخرافات الباردة، وأن يحذروا السعي خلفَ كلِّ من يُريد أن يتمسَّح بحبِّ طلالٍ، أو يُسكبَ الدموعَ على أعتاب بابكم بالتَّعازي ... فكلُّهم يريد أن يصطادَ بِمُصابِكم شُهرةً، أو تزلُّفًا، أو ضَريبةَ فنٍّ يؤدِّيها أمامَ الفنانين ... إنَّ هؤلاء وغيرهم لم يكونوا يَخْفَوْن عليكم !؛ فبالأمس القريب كانوا يصفِّقون لطلالٍ ويزمِّرون حوله حتى أسقطوه ضحيةً للفنِّ؛ أمَّا اليوم فيريدون أن يقولوا لكم: نحن أحباءُ طلالٍ، وطلابُه زيادةً في الغشِّ والكذب، فقلوا لهم: إن كنتم أحباءه ومريديه؛ فَتَمنَّوْا الموتَ على ما مات عليه إن كنتم صادقين، ولن يتمنَّونه أبدًا بما كسبت أيديهم، والله محيطٌ بالظالمين، وغيرهم من العُصاة المجاهرين .
كما أوصيكم أن تسْعَوا حثيثًا في سحبِ ما يمكن سحبه من الأغاني، سواء من الإعلام، أو غيره من التسجيلات الغنائية؛ تبرأةً للذِّمة وبِرًَا بأبيكم ... ويرجى أن يكون هذا عبر الصحف - إذا سمحت ! - والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .