الصفحة 15 من 393

ومعلوم أَن الإِنسان الذي كرَّمه الله، وخاطبه بوصفه إِنسانًا، (( ياأَيها الإنسان إنك كادح إِلى ربك كدحًا فملاقيه ) )، ماثل بخطابات الله سبحانه إِياه في منزلةٍ بين أَوامر الله، وبين نواهيه، امتثالًا وتحقيقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِذا أَمرتكم بأَمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيءِ فاتركوه".

فمن استجاب لما أَمر ففعل، ولما نهى عنه فترك، مخلصًا لله في ذلك، فقد ركب فلك النجاة، وإِلا سقط في حفرة الهلاك، وقد نَهَجَ الأَخ الفاضل (( أَبو أَنس ) )في كتابه هذا نهج كتابه الأول في كل ما وصفتُ، وهما معًا يشكِّلان حلقةً واحدة، لا غِنَى لواحدة منهما عن الآخر، فلا حاجة لأَن أَذكر في هذا الجزء من المقدمة خصائصَ هذا الكتاب، وساجعل مقدمة الأَوَّلَ هي المقدمةَ لهذا الكتاب الثاني، صنيع السابقين، وهو الذي فعله الشيخ ناصر الدين الأَلباني في كتابه المعروف القيِّم: (( الجامع الصغير وزيادته ) )صحيحه وضعيفه، جزى الله الأَخ الفاضل على صنيعه في هذا الكتاب خير ما يجزي أَهل العلم المخلصين، وجعله في العاملين الراغبين إِلى سبيل المتقين.

وأسأل الله العليَّ المتعالى الكبير، أَن ينفع بهذا السِّفر الطيِّب كل من يقرؤُه، ويبارك على مؤَلفه وأهله وولدهِ في الأَوَّلين السابقين، انه سميع مجيب،

وصلى الله وسلَّم وبارك على النبي الهادي الأَمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وكتب أبو مالك / محمد إبراهيم شقرة ... 7 / جمادى الثاني / 1422 ... 26 / آب / 2001

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت