بل ومن العجب أن منهم من يستخدمهم في بعض الخدمات الشخصية وصور الإنقاذ !! ، فقد تكرر اشتعال بيتٍ في جنوب الرياض من عبث مردة الجان ، فاتصلوا هاتفيًا بدجال الحجاز !! وحكوا له خبر البيت وما يتكرر فيه من توقد النار ، فقال: سوف أرسل إليكم اثنين من إخواننا الجن ينظرون في الوضع فما يبرحون إلا وتنطفئ النار ؟! .
بل يزيد الأمر شدة أن هناك من إخواننا من أنكر على هذا الدجال فعله ، فقال لما بلغه الخبر: قولوا لفلان لئن لم يكف عنّي و إلا أرسلتُ إليه ثلاثة من الجن يكسرون رجليه ؟! .
وهو ممن زعم أن جماعة من الجن عرضوا عليه الخدمة في علاج المرضى ؟! .
كما يزعمه العبيكان في حواره حيث يقول: ( وأما الصالحون منهم فقد يأتون لبعض الصالحين من البشر ويعينونهم فهم يعرضون خدماتهم عليهم ) .
فأين الجان وعلمها عن موت سليمان عليه السلام وهم عند أقدامه ، وأمام جسده عامًا كاملًا في كدٍّ ونصب وما علموا بموته ، قال تعالى: ( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) (سبأ:14) .
فكيف يزعم أهل الكذب بأن الجان يعلم أمراض الناس ، وأنواع الأدواء ، بل ويجري العمليات الجراحية !! .
كما يقول العبيكان: ( وأنا أعلم أن هناك عمليات جراحية كبيرة يقوم بها الجن في بعض الدول واستفاد منها عدد كبير من الناس ) .
ومن أين علمَ هذا ؟ ، أمن كتاب لبيد بن الأعصم ؟! ، أم من قرآن مسيلمة الكذاب ؟! .
فأمثال هذه العمليات لا تجرى للإنسي إلا بكل كلفة ومشقة ، وفتقٍ ورتقٍ ، ونزيف دماء ، فأين آثار العمليات في أولئك المرضى ؟! .