وقصة عبدالله بن مسعود ، في مثل هذا مشهورة .
فصل
سوف أبني رسالتي هذه على مسألة واحدة من شذوذ مسائل العبيكان التي فتن بها الناس ، وهي مسألة"الاستعانة بالجن"لعظيم الشطح فيها ، وخطورة عاقبة هذا القول .
وله من المسائل مسائل أُخَر عسى الله أن ييسر الوقت للكتابة فيها كـ:
1-حل السحر عن المسحور بالسحر ، وجماهير أهل العلم على حرمته ، والقول بحلّه شاذ غائبٌ من قديم الزمان .
2-و تحية العلم التي أفتى كبار العلماء بحرمتها وعلى رأسهم شيخ الإسلام شيخنا الإمام عبدالعزيز بن باز أنزل الله الرحمة على ثراه ، وجعل الجنة مثواه .
3-وكذلك قوله في إباحة آلات اللهو للرجال ! ، وافترائه على الإمامين عبدالعزيز بن باز وابن عثيمين ، ومقالاتهم مشتهرة لا تخفى في التحريم والمنع .
4-وإباحة قيادة المرأة للسيارة ، وقد كان من قبل يقود الجمع الغفير في مسيرة شغبية تظاهرية من أجل إنكار قيادة المرأة للسيارة .
5-تصريحه بإباحة بعض التمثيليات المنكرة التي تدس السم في السمن ، ومخالفته للفتوى الصادرة من هيئة كبار العلماء في التحذير منها .
6-وبعض مسائل البيوع من التأمين وغيره .
مساوي لو جمعن على الغواني *** لما أُمهرن إلاّ بالطلاقِ
فكل هذه المسائل ونظائرها مجالها في غير هذا المقام ، وإنما كلامي هنا عن قوله بكل تجاسر: بأن الاستعانة بالجن جائزة ، فأسال الله تعالى أن يلهمني الرشد والصواب .
فصل
إن مسألة الاستعانة بالجن ليست وليدة الساعة من فيّ العبيكان ، فقد ظهر في الآونة الأخيرة جماعة من أهل الدجل والشعوذة يطببون الناس بالاستعانة بالجان في نجد والقصيم والحجاز والشام واندونيسيا ، وقد بلغني عنهم العجب العجاب من صنوف الشرك والشعوذة ، فينادونهم بمحضر من المريض ، ويسألونه عن مرضه ، وهل هو مسحور أم لا ، وهل به نفس أم لا ، وإن كان به نفس ، هل معها حارس من الجن أم لا ؟! .