وكذاب الحجاز - الذي يبرر العبيكان فعله وأشباهه - يسأل جنّه !! في كل حالات علاجه !! للمرضى ؟! ، والناس يسمعون كلامه ولا يسمعون كلامهم ، وإنما يرون حركات يده ! تنقبض وتنفرج علامة للموافقة والمخالفة ؟! ، وهو يسأل: ما به ؟ ، هل به عين نفسية ؟ ، وهل معها حارس من الجن ؟ ، وهل ، وهل .
ويزعم أن خدّامه من الجن يبلغون اثني عشر ألف جنّي ، بل يزيدون ؟! .
فهلاّ خدم المسلمين وإياهم ، وحرروا لنا فلسطين ، فقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لن يغلب إثنا عشر ألف من قلة ) .
الدليل الحادي عشر: أن الصحابة رضوان الله تعالى ، والتابعين لهم بإحسان ، وأئمة الدين من أول التاريخ إلى اليوم ، وهم أهل الديانة والكرامة: لم ينقل عن واحدٍ منهم أنه استخدم الجن ، وبهداهم نقتدي ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) .
فلا يظن ظانٌ بأن ما يحصل لهؤلاء يعد من الكرامات ، بل هو من مكر الجن وتغريرهم بهم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن انه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج أو ان يطيروا به عند السماع البدعي أو أن يحملوه إلى عرفات ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به ) [ الفتاوى: 11/308 ] .
ولم يعرف استخدام الجن إلا عن أهل السحر والشعوذة والكهانة ، فقد قتل الحلاج حدًا بعد أن ادعى أمورًا عدة ومنها: استخدام الجن .
قال الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد"عن أسباب قتله: ( وأسبابه بأنه يحيي الموتى وأن الجن يخدمونه ويحضرون ما يختاره ويشتهيه وأظهر أنه قد أحيى عدة من الطير ) .
ومثله في كتب الأخبار: عذرة اليهودي جاء في"ألف ليلة وليلة": ( عذرة اليهودي: ساحر مكار غدار يستخدم الجن .. ) .