الدليل الخامس: أن الله تعالى كفر الذي يستعيذون بالجن من مردة الجن ! ، والاستعاذة طلب واستعانة ، ولم يكونوا يقولون هذا إلاّ إذا نزلوا في الأودية ! ، فلا يمتنع أن يكون كبير الجن يسمع كلامه ، ولم يطلبوا منه ما لا يستطيعونه ، ومع ذلك كفرهم الله عز وجل ، قال تعالى: ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) (الجن:6) .
وهؤلاء الذين يعرضون الخدمة عليهم يختفون عنه ولا يُعلم هم عنده أم لا ، فيطلبهم ويناديهم ، وبذلك حصلت المكيدة الجنيّة الشيطانية ، فيناديهم ويستنجد بهم ، حتى يحضروا هذه العملية ، أو يسألهم عن علة هذا المريض ! .
وقد أخبرني من لا أتهمه أنه لم زار الدجال الحجازي وسأله عن الجان أين هم: أخذ يناديهم بأسماء غريبة لا تفهم ! وهو يتمتم ويلتفت يمينًا وشمالا .
أفلا يكون هذا من الشرك بالله تعالى ، ومن مكائد إبليس وجنده حتى صار من يدعي الديانة والعلم يستغيث بهم ويستنجد ؟! .
الدليل السادس: أن الله تعالى يقول: ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ) (الأعراف: من الآية27) .
وهؤلاء الدجاجلة يزعمون أن الجن يظهرون لهم متى شاءوا ، ويشاركونهم في العمليات وتطبيب الناس ، وهذا من الكذب الصراح ، المصادم لحقيقة معنى ( الاجتنان ) وهو ( الاختفاء ) فسميت الجن جنا لاختفائها عن الأبصار ، والله تعالى يخبر بأننا لا نراهم - أي على صورتهم - أما صورة غيرهم من البشر أو الدواب والهوام ، فيصير ذلك ، والمرئي ليسوا هم ، وإنما ما تصوروا بصورته ، وعليه كيف يزعم هؤلاء الدجاجلة أنهم يرون الجن من حيث لا يراهم الناس ؟!.