الصفحة 5 من 21

آثار وأضرار، ولما فيها من تغيير للخلق.

2 -إذن المريض أو وليه بالجراحة، كما هو الشأن في أحكام التداوي عموما [1] .

3 -أهلية الطبيب المعالج وأهلية المساعدين له، وإلا أثم وضمن.

4 -أن يغلب على ظن الطبيب نجاح العملية لعموم قوله تعالى: (وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة: 195] [2] ، والظن الغالب ينزل منزلة التحقيق [3] ، فإن كانت العملية لا خطر لها وكان نجاحها مرجوًّا فلا بأس بعملها لعدم الضرر، والله أعلم.

5 -أن لا يوجد بديل أخف ضررًا من الجراحة [4] لما في الجراحة من الآلام والآثار الضارة، وإعمالًا لقاعدة:"اختيار أخف الضررين" [5] .

6 -أن لا يترتب على فعلها ضرر أكبر من ضرر المرض الموجود [6] ، وسواءً كان هذا الضرر في إجراء العملية ذاتها أو في آثارها ومآلاتها أو في وسائلها.

فقد يترتب على إجراء العملية أضرار أخرى كآلام مبرحة لا تكاد تطاق أو قد تكون سببًا لعلة أخرى كبيرة كأن تورث جراحة الثدي أورامًا سرطانية مثلًا وقد تدفع الأموال الطائلة لعلاج أمر بسيط مما يخرج الأمر إلى الإسراف في الإنفاق بلا مبرر، وقد تعطل بعض العمليات المريض عن واجبات شرعية مهمة بلا حاجة ماسة.

7 -أن لا يكون فيها تغيير للخلقة الأهلية المعهودة فلا يجوز تغيير هيئة عضو من الأعضاء بالتصغير أو التكبير، إلا إذا كان ذلك التغيير للعضو في حدود الخلقة المعهودة.

8 -أن لا يكون فيها تدليس وغش وخداع، فلا يجوز للمرأة الكبيرة أو العجوز إجراء عملية بقصد إظهار صغر السن.

(1) انظر: الشنقيطي، أحكام الجراحة الطبية، ص235، الجرعي، أحكام الإذن الطبي، ص52، مجلة الحكمة العدد19.

(2) انظر: القرة داغي، والمحمدي، فقه القضايا الطبية المعاصرة، مرجع سابق ص533.

(3) الندوي، علي أحمد، القواعد الفقهية، ص306، دار القلم- دمشق.

(4) انظر: القرة داغي، والمحمدي، فقه القضايا الطبية المعاصرة، مرجع سابق ص533.

(5) العجلان: عبد الله بن عبد العزيز، القواعد الكبرى في الفقه الإسلامي، ص89، مطابع طيبة- الرياض.

(6) انظر: القرة داغي، والمحمدي، فقه القضايا الطبية المعاصرة، مرجع سابق ص533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت