كثير من العيوب والتشوهات التي تورث الإنسان ألمًا وقلقًا نفسيًا. وقللت من المخاطر التي تصاحب هذه العمليات في العادة.
ومع ذلك، فقد صاحب هذا التطور المذهل ممارسات غير مشروعة تمثلت في إجراء بعض العمليات التي لا تجوز شرعًا، فاقتضى الأمر محاولة الوصول لتبيان الحكم الشرعي في ذلك.
ثالثًا: مشروعية عمليات تجميل الثدي:
تجرى عمليات تجميل الثدي لأغراض عدة، منها ما هو مشروع، ومنها غير ذلك- كما سيأتي-.
وهذه العمليات التجميلية التي لها غرض مشروع داخلة ضمن إطار أحكام الجراحة الطبية، ومن الأدلة على مشروعيتها ما يأتي:
1 -أن الله عز وجل خلق الإنسان في أحسن صورة قال تعالى (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) [غافر: 64] ، وفي عمليات التجميل إعادة لهذه الصورة الحسنة التي خلق الله الإنسان عليها.
2 -إن العيوب التي تعالجها جراحات التجميل تشتمل على ضرر حسي ومعنوي، وهذا موجب للترخيص بفعل الجراحة فتنزل منزلة الضرورة ويرخص بفعلها [1] إعمالًا للقاعدة الشرعية:"الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة" [2] .
3 -القياس على باقي الجراحات المشروعة بجامع وجود الحاجة في كل منهما [3] .
شروط جواز جراحة التجميل:
1 -أن يكون المريض مضطرًا ومحتاجا لإزالة علة المرض [4] ، فإن لم يكن هناك حاجة وإنما هو الرغبة في التزين وتحسين الهيئة أو القوام فلا يحل لما لهذه من الجراحات من
(1) انظر: النتشة: محمد عبد الجواد، المسائل الطبية المستجدة، ص260، سلسلة إصدارات دار الحكمة- بريطانيا.
(2) الدعاس: عزت عبيد، القواعد الفقهية مع الشرح الموجز، ص45، دار الترمذي- بيروت.
(3) انظر: المسائل الطبية المستجدة، مرجع سابق، ص260.
(4) انظر: القرة داغي، والمحمدي، فقه القضايا الطبية المعاصرة، مرجع سابق ص531.