الصفحة 306 من 334

فأتى بأسرى من الروم وعنده عبد الله بن حسن بن حسن فقال له سليمان: قم فاضرب عنق البطريق، فضربه فأبان عنقه وذراعه وعمل في الجامعة، فقال له: أجلس، فوالله ما ضربته بسيفك ولكن

بحسبك، ورفع الأسرى إلى الوجوه ليقتلوهم، ورفع إلى الفرزدق أسيرًا فدس العبسيون سيفًا كليلا فضرب به فنبا، فضحك سليمان والناس معه فقال الفرزدق:

إن يك سيف خان أو قدر أبى ... لتأخير نفس حينها غير شاهد

فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد

كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها ... ويقطعن أحيانا مناط القلائد

ولو شئت قط السيف ما بين أنفه ... إلى علق دون الشراسيف جامد

وقال أيضًا:

تعجب الناس أن أضحكت خيرهم ... خليفة الله يستقي به المطر

فما نبا السيف من جبن ولا دهش ... عن الأسير ولكن أخر القدر

ولن يقدم نفسًا قبل ميتتها ... جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر

وقال أيضًا:

فلا نقتل الأسرى ولكن نفكهم ... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت