2ـ والسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، فمِن الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط، وإذا دنا من الصفا للبدء في السعي قرأ: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ جچح !$yex© اللَّهِ } ، وقال: نبدأ بما بدأ الله به؛ لأن النبي * فعل ذلك كما في حديث جابر الطويل، والمعنى أن الله لما ذكر الصفا والمروة قدَّم الصفا على المروة، فما بدأ الله به منهما ذِكرًا نبدأ به فعلًا، وفي كل شوط يستوعب ما بين الصفا والمروة، ويكون السعي في كل شوط إسراعًا فيما بين العَلَمين الأخضرين الذي كان فيما مضى بطن واد، ومشيًا في غير ذلك كما جاء في حديث جابر الطويل، وفي كل شوط يقف على الصفا وعلى المروة مستقبل القبلة فيوحِّد الله ويكبِّره ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ويدعو بين ذلك، يفعل ذلك ثلاثًا؛ كما جاء ذلك في حديث جابر الطويل.
وليس للسعي ذكر مخصوص ودعاء مخصوص، بل يذكر الساعي ربه ويدعوه ويقرأ القرآن، وتقدَّم مثل ذلك في الطواف.
3ـ ولا تشترط الطهارة للسعي بين الصفا والمروة؛ لأنه لم يأت دليل يدل على ذلك، وقال ابن المنذر في الإجماع (ص: 63) : (( وأجمعوا على أنه إن سعى بين الصفا والمروة على غير طهر أن ذلك يجزئه ) ).
4ـ أصل السعي فِعل هاجر أم إسماعيل، وقصتها في صحيح البخاري (3364) عن ابن عباس ، وفيها قال ابن عباس: قال النبي *: (( فذلك سعي الناس بينهما ) ).