1ـ يستحب الشرب من ماء زمزم، وهو الماء الذي أجراه الله لإسماعيل عليه الصلاة والسلام وأمه هاجر، واستمر نبعه بمشيئة الله وفضله وإحسانه، والقصة في صحيح البخاري (3364) ، وقد شرب النبي * منه وصبَّ على رأسه في حجة الوداع بعد طوافه وصلاته خلف المقام كما في مسند الإمام أحمد (15243) بإسناد صحيح على شرط مسلم، وشرب منه بعد طواف الإفاضة كما جاء في آخر حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (2950) .
2ـ ورد في فضل هذا الماء حديث أبي ذر الطويل في صحيح مسلم (6359) ، وفيه: (( إنها مباركة، إنها طعام طعم ) )، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (459) بإسناد مسلم وزاد فيه: (( وشفاء سقم ) ).
وورد في فضله أيضًا حديث جابر > مرفوعًا: (( ماء زمزم لما شرب له ) )أخرجه ابن ماجه (3062) وغيره، وقد حسَّنه بعض أهل العلم وصححه بعضهم، انظر ذلك في إرواء الغليل للألباني ~ (1123) .
قال ابن القيم في زاد المعاد (4/392) : (( ماء زمزم سيد المياه وأشرفها وأجلّها قدرًا، وأحبّها إلى النفوس وأغلاها ثمنًا، وأنفسها عند الناس ) ).
3ـ وللحاج والمعتمر وغيرهما التزود من ماء زمزم وحمله إلى بلادهم وغيرها لشربه والاستشفاء به وإهدائه، وهو من أنفس الهدايا؛ لأنه ماء مبارك فيه شفاء، وقد روى الترمذي في جامعه (963) بإسناد حسن عن عائشة < (( أنها كانت تحمل من ماء زمزم؛ وتخبر أن رسول الله * كان يحمله ) ).
السعي بين الصفا والمروة
1ـ بعد طواف المعتمر طواف العمرة يذهب للسعي بين الصفا والمروة، وكذا القارن والمفرد يسعيان بعد طواف القدوم، ولهما أن يؤخرا السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة، وقد حج * قارنًا وسعى بين الصفا والمروة بعد طواف القدوم، كما في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (2950) ، وتقدّم في أركان الحج والعمرة بيان حكم السعي بين الصفا والمروة، والأولى الموالاة بين الطواف والسعي، ولو أخَّر السعي عن الطواف لحاجة فلا بأس بذلك.