وأما النساء فلا رمل عليهن؛ قال ابن المنذر في الإجماع (ص: 61) : (( وأجمعوا أن لا رمل على النساء حول البيت ولا في السعي بين الصفا والمروة ) ).
12ـ وأصل الرمل أن النبي * وأصحابه لما قدموا لعمرة القضاء في السنة السابعة قال عنهم المشركون: إنه يَقدُم عليكم قوم وهنتهم حمّى يثرب، فأمر النبي * أصحابه أن يرملوا في طوافهم في الأشواط الثلاثة الأُول لإظهار قوتهم أمام الكفار رواه البخاري (1602) ومسلم (3059) ، وهذا من أمثلة قوله *: (( الحرب خدعة ) )رواه البخاري (3030) ومسلم (4539) ، ثم استقرَّ حكم الرمل بفعله * وأصحابه ذلك في حجة الوداع كما في حديثي ابن عمر وجابر المتقدمين، وفي صحيح البخاري (1604) أن عمر بن الخطاب > قال: (( ما لنا وللرمل؟ إنما كنا راءَينا المشركين وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه النبي * فلا نحب أن نتركه ) ).
13ـ إذا شك في عدد الأشواط بنى على غالب ظنّه وإلاّ بنى على اليقين وهو الأقل، فمثلًا إذا طاف خمسة أشواط وشك في الخامس: هل هو الخامس أو السادس، فإن كان غلب على ظنه أنه السادس بنى عليه وأتى بعده بشوط، وإن لم يغلب على ظنه بنى على اليقين وهو الأقل، وأتى بعده بشوطين، ولو أقيمت الصلاة وهو في أثناء شوط صلّى وبعد الصلاة أكمل الطواف من المكان الذي صلّى فيه.
14ـ يستحب للطائف إذا فرغ من طوافه أن يصلي خلف المقام ركعتين يقرأ فيهما بسورتي { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } إن تيسَّر له ذلك، وإلا صلاهما في أي مكان من المسجد؛ جاء ذلك في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (2950) ، ولحديث عبد الله بن عمر قال: (( قدم النبي * فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج عليه الصلاة والسلام إلى الصفا ) )رواه البخاري (1627) ومسلم (2999) .
الشرب من ماء زمزم