الصفحة 51 من 83

8ـ ليس للطواف أذكار وأدعية مخصوصة، فيذكر الطائف ربه ويدعوه بما تيسر له من الأدعية والأذكار ويقرأ القرآن، والأولى أن يكون ما يأتي به من الذكر والدعاء من المأثور عن الرسول *، ويقول بين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، رواه الإمام أحمد (15398) وأبو داود (1892) بإسناد حسن.

وأما ما يأتي به بعض الناس من أدعية مخصوصة بكل شوط فهذا مما لا دليل عليه، وهو من الأمور المحدثة.

9ـ يكون التقبيل للحجر الأسود واستلامه واستلام الركن اليماني في الطواف خاصة؛ لأنه لم يأت عن النبي * ذلك إلا في الطواف، وجاء استلامه * الحجر بعد صلاة ركعتي الطواف في حجة الوداع كما في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (2950) .

10ـ يستحب في طواف العمرة وطواف القدوم للقارن والمفرد الاضطباع، وهو جعلُ الرداء تحت الإبط الأيمن وإلقاء طرفه على الكتف الأيسر، وذلك في جميع الأشواط؛ لحديث ابن عباس (( أن رسول الله * وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى ) )رواه أبو داود (1884) بإسناد صحيح، وحديث يعلى بن أمية (( أن النبي * طاف بالبيت مضطبعًا وعليه بُرد ) )رواه الترمذي (859) وقال: حديث حسن صحيح.

والاضطباع يكون في هذا الطواف خاصة، وفي أحوال الإحرام الأخرى يكون الرداء على الكتفين.

11ـ ويستحب في هذا الطواف أيضًا الرمَل للرجال في الأشواط الثلاثة الأول، وهو الإسراع مع مقاربة الخطى؛ لأن النبي * وأصحابه فعلوه في عمرة القضاء رواه البخاري (1602) ومسلم (3059) ، ولحديث ابن عمر (( أن رسول الله * كان إذا طاف في الحج والعمرة ـ أول ما يقدم ـ فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ثم يمشي أربعة ) )رواه البخاري (1603) ومسلم (3049) ، وفي حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (2950) قال: (( حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت