5ـ أن يتحلى بالأخلاق الكريمة ويعامل غيره معاملة حسنة؛ وقد قال *: (( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن ) )رواه الترمذي (1987) بإسناد حسن من حديث أبي ذر >، وفي صحيح مسلم (4776) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا، وفيه: (( فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ) )، والمعنى: أن يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به.
6ـ أن يشتغل بالذكر والدعاء والاستغفار ويحفظ لسانه إلاّ من الكلام بالخير، ويشغل وقته فيما يعود عليه بالعاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة، وقد قال *: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) )رواه البخاري (6475) ومسلم (74) من حديث أبي هريرة >، وقال *: (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحّة والفراغ ) )رواه البخاري (6412) من حديث ابن عباس .
7ـ أن يحذر إيذاء غيره بقول أو فعل؛ لقوله *: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) )رواه البخاري (10) ومسلم (64) .
ويحذر أيضًا إيذاء غيره برائحة الدخان الخبيثة إذا كان قد ابتلي بشربه، بل يجب عليه أن يترك شربه ويتوب إلى الله - عز وجل - من ذلك؛ لأن فيه إضرارًا بالصحة وإضاعةً للمال.
وينبغي للمسلم أن يحرص على الإتيان بهذه الأخلاق والآداب الحسنة في أحواله كلها، ويتأكّد ذلك في سفره إلى الحج والعمرة.
فضل الحج والعمرة
ثبت عن الرسول * في فضل الحج والعمرة أحاديث، منها:
1ـ قوله *: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة ) )رواه البخاري (1773) ومسلم (3289) من حديث أبي هريرة >.