الصفحة 47 من 83

2ـ الطواف بالبيت منه ما هو ركن في الحج وهو طواف الإفاضة، وفي العمرة وهو الطواف للعمرة، ومنه ما هو واجب وهو طواف الوداع، ومنه ما هو مستحب وهو الأطوفة الأخرى، وقد تقدّم الاستدلال لركنية طواف الإفاضة وطواف العمرة في أركان الحج والعمرة، وتقدّم الاستدلال لوجوب طواف الوداع في واجبات الحج والعمرة.

ومما جاء في فضل الطواف عمومًا حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله * يقول: (( من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة ) )رواه ابن ماجه (2956) بإسناد صحيح.

والطائف في طوافه يستلم الركنين الحجر الأسود والركن اليماني، ومما جاء في فضل استلامهما ما رواه النسائي (2919) بإسناد حسن عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: (( يا أبا عبد الرحمن! ما أراك تستلم إلا هذين الركنين؟ قال: إني سمعت رسول الله * يقول: إن مسحهما يحطان الخطيئة، وسمعته يقول: من طاف سبعًا فهو كعدل رقبة ) ).

3ـ والطواف بالبيت يكون سبعة أشواط، يبدأ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به، والحجر الأسود في الركن الذي بجوار باب الكعبة ويكون الطائف متطهرًا من الحدث والخبث، ويجعل الكعبة عن يساره، ويطوف من وراء الحِجر؛ لأنه من الكعبة، ولو طاف من داخله ولو شوطًا واحدًا لم يصح طوافه؛ لأنه ما طاف بالكعبة كلها؛ لأن النبي * كان يطوف كذلك، ويكون الطواف مجزئًا إذا وقع في المسجد لا في خارجه؛ قال ابن المنذر في الإجماع (ص: 62) : (( وأجمعوا على أن الطواف لا يجزئه من خارج المسجد ) ).

4ـ إذا حاذى الطائف الحجر الأسود قبَّله إن تيسر ذلك، وإلا استلمه بيده أو غيرها وقبَّل ما استلمه به، فإن لم يتمكن من ذلك أشار إليه؛ ويدل لتقبيله ما في صحيحي البخاري (1597) ومسلم (3070) عن عابس بن ربيعة عن عمر > أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله، فقال: (( إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله * يقبِّلك ما قبَّلتك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت