وأيضًا ما في صحيح البخاري (1611) عن الزبير بن عربي قال: (( سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر؟ فقال: رأيت رسول الله * يستلمه ويقبِّله ) )الحديث.
ويدل لاستلامه وتقبيل ما استلمه به ما رواه مسلم (3065) عن نافع قال: (( رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله * يفعله ) )، وحديث أبي الطفيل قال: (( رأيت رسول الله * يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه ويقبِّل المحجن ) )رواه مسلم (3077) .
ويدل للإشارة إليه حديث ابن عباس قال: (( طاف النبي * بالبيت على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه ) )رواه البخاري (1612) .
وإذا كان وصوله إلى الحجر الأسود لتقبيله أو استلامه لا يتم إلا بحصول أذى لأحد من الناس تركه ومضى في طوافه؛ لأن استلامه مستحب وإيذاء الناس حرام، فلا يتوصل إلى المستحب بما هو حرام.
ويقول عند استلام الحجر الأسود وتقبيله: باسم الله والله أكبر، ويقول عند الإشارة إليه: الله أكبر؛ لحديث ابن عباس قال: (( طاف النبي * بالبيت على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبَّر ) )رواه البخاري (1613) ، وصحَّ عن ابن عمر الجمع بين التسمية والتكبير عند استلام الحجر، أخرجه البيهقي (5/79) ، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 247) : (( وروى البيهقي والطبراني في الأوسط والدعاء من حديث ابن عمر أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله والله أكبر، وسنده صحيح ) ).
5ـ إذا حاذى الطائف الركن اليماني استلمه بيده إن تيسَّر له ذلك ولا يقبِّله ولا يقبِّل يده، وإن لم يتيسَّر له استلامه مضى في طوافه ولم يُشر إليه؛ لحديث ابن عمر قال: (( لم أر النبي * يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين ) )رواه البخاري (1609) ومسلم (3061) ، ومثله حديث ابن عباس في صحيح مسلم (3066) .
والمشروع في هذا الركن الاستلام دون التقبيلِ والذكرِ والإشارةِ.