الصفحة 40 من 83

14ـ ولما لم يحصل من عائشة الإتيان بعمرة مستقلة عن الحج بسبب الحيض طلبت من النبي * أن تأتي بعمرة بعد الحج، فأمر النبي * أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يذهب بها إلى التنعيم ـ وهو أدنى الحل ـ فاعتمرت منه، ومن حصل له مثل ما حصل لعائشة فله أن يعتمر بعد الحج كعمرة عائشة، وأما ما يفعله بعض الحجاج من التردد بين مكة والحل والإتيان بعمر متعددة فذلك مما لا ينبغي؛ لأن النبي * لما أذن لعائشة بالعمرة وجلس هو وأصحابه في انتظار فراغها من العمرة لم يرشد أصحابه إلى أن يأتوا بعمرة كعمرة عائشة في ذلك رواه البخاري (1840) ومسلم (2889) .

16ـ في تجرد الناسك من ثيابه المعتادة ولبسه إزارًا ورداء واستواء الناس في لبس الإحرام لا فرق في ذلك بين الغني والفقير والأمير والمأمور، في هذا التساوي في اللباس عند الإحرام تذكير بتساويهم في لباس الأكفان عند الموت، فإذا تذكّر المسلم ذلك استعدّ للموت بالأعمال الصالحة التي تقربه إلى الله زلفى.

17ـ ومن اعتمر في أشهر الحج ثم عاد إلى بلده أو مكان إقامته لم يكن متمتعًا لانتهاء سفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت