الصفحة 39 من 83

12ـ وإذا كان مع الرجل أو المرأة صبي لم يبلغ فلهما أن يحجَّا به ويعتمرا به، ومثله الجارية الصغيرة، فإن كان مميزًا أحرم بإذنهما، وإن كان غير مميز أحرما عنه ونويا عنه، وليس الإحرام بالصبي والجارية واجبًا على وليهما، فلو لم يفعل فإنه لا شيء عليه، والحج والعمرة من الصغير إذا أتى بهما نفل له لا يجزي عن حجة الإسلام، بل يجب عليه الحج والعمرة بعد البلوغ، وقد تقدّمت الأدلة على ذلك في شروط الحج والعمرة، وإذا لم يقدر الصبي والجارية على رمي الجمار رمى عنهما وليهما، قال ابن المنذر في الإجماع (ص: 66) : (( وأجمعوا على أن الصبي الذي لا يطيق الرمي أنه يُرمَى عنه ) )ويأتي الصبي والجارية بما يأتي به الكبار، ويُمنعان مما يُمنع منه الكبار، وإذا طاف بهما وليهما محمولين أو سعى بهما محمولين فينوي الحامل عن نفسه أنه طائف أو ساع، وينوي عن المحمول أيضًا أنه طائف أو ساع.

ولا يلزم وليهما أن يطوف بهما طوافًا مستقلًا؛ لأن النبي * لم يأمر به المرأة التي رفعت إليه صبيًا وقالت: (( ألهذا حج؟ قال: نعم! ولك أجر ) )رواه مسلم وقد تقدّم في شروط الحج والعمرة.

13ـ وإذا مرت المرأة الحائض أو النفساء بالميقات وهما يريدان الحج أو العمرة فإنهما ينويان الدخول في النسك، ويفعلان ما يفعله غيرهما إلا الطواف بالبيت، فإنهما يأتيان به بعد الطهر والاغتسال؛ لحديث جابر الطويل في صفة حج النبي *، وفيه: (( فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنتُ عميس محمدَ بنَ أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله *: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ) )رواه مسلم (2950) ، ولحديث عائشة < أنها أحرمت بعمرة مع النبي * في حجة الوداع، فجاءها الحيض حتى خرج الناس من مكة للحج وهي لم تطهر، فأمرها النبي * أن تحرم بالحج مع عمرتها وتكون بذلك قارنة، وقال *: (( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )رواه البخاري (305) ومسلم (2919) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت